الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري ) ( مترجم : سيد علي محمد موسوى جزائرى )

192

ترجمه و شرح موضوعى نهج البلاغة پيرامون رستاخيز و وظيفه بندگي ( فارسى )

پند گيرد ؟ پس اى بدكاران عالم بنگريد سختى تنبيه و عذاب ما چگونه بود ، و ما قرآن را براى وعظ و اندرز به فهم آسان كرديم آيا كيست كه از آن پند گيرد ؟ ! 14 الخطبة ( 218 ) و من كلام له عليه السّلام عند تلاوته يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ . ادحض مسؤول حجّة ، و أقطع مغترّ معذرة لقد أبرح جهالة بنفسه ، يا أيّها الأنسان ، ما جرّأك على ذنبك ، و ما غرّك بربّك و ما آنسك بهلكة نفسك أما من دائك بلول ، أم ليس من نومك يقظة ، أما ترحم من نفسك ما ترحم من غيرك ؟ ! فربّما ترى الضّاحي من حرّ الشّمس فتطلّه ، أو ترى المبتلى بألم يمضّ جسده فتبكي رحمة له ، فما صبّرك على دائك ، و جلّدك بمصابك ، و عزّاك عن البكاء على نفسك و هي أعز الأنفس عليك ، و كيف لا يوقظك خوف بيات نقمة و قد تورّطت بمعاصيه مدارج سطواته ، فتداو من داء الفترة في قلبك بعزيمة ، و من كرى الغفلة في ناظرك ، يتقظه ، و كن للّه مطيعا ، و بذكره آنسا ، و تمثّل في حال تولّيك عنه إقباله عليك يدعوك إلى عفوه و يتغمّدك بفضله ، و أنت متولّ عنه إلى غيره ، فتعالى من قوىّ ما أكرمه ، و تواضعت من ضعيف ما أجرأك على معصيته ، و أنت في كنف ستره مقيم ، و في سعة فصله متقلّب ، فلم يمنعك فضله ، و لم يهتك عنك ستره ، بل لم تخل من لطفه مطرف عين في نعمة يحدثها لك ، أو سيّئة يسترها عليك ، او بليّة يصرفها عنك ، فما ظنّك به لو اطعته ، و أيم اللّه لو أنّ هذه الصفة كانت في متّفقين في القوّة متوازيين في القدرة لكنت أوّل حاكم على نفسك بذميم الأخلاق ، و مساوى الأعمال ، و حقّا أقول : ما الدّنيا غرّتك ، و لكن بها اغتررت ، و لقد كاشفتك العظات و آذنتك على سواء ، و لهي بما تعدك من نزول البلاء بجسمك ، و النقص في قوّتك ، أصدق و أوفى من أن تكذبك او تغرّك ، و لربّ ناصح لها عندك متّهم . و صادق من خبرها مكذّب ، و لئن تعرّفتها في الدّيار الخاوية لتجدنّها من حسن تذكيرك ، و بلاغ موعظتك بمحلّة الشّفيق عليك ، و الشّحيح بك ، و لنعم دار من لم يرض بها دارا ، و محلّ من لم يوطّنها محلّا ، و إنّ السّعداء ، بالدّنيا غدا هم الهاربون منها اليوم .